ابن بسام
291
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
يسري على ريحانه نفس الصّبا * سحرا فيوهم أنه ذكراكا رد مورد اللذات عذبا صافيا * فلقد وردت المجد قبل كذاكا قال ابن بسّام : وأخبرني الحكيم النديم أبو بكر ابن الإشبيلي ، قال : حضرت مجلس أنس مع أبي بكر ابن عمار بقصر الرشيد بن المعتمد ، فلما دارت الكأس ، وتمكّن الأنس ، وغنّيته أصواتا ، وذهب به الطرب كلّ مذهب ، قال ابن عمار ارتجالا « 1 » : ما ضرّ أن قيل إسحاق وموصله * ها أنت أنت وذي حمص وإسحاق أنت الرشيد ودع من قد سمعت به * وإن تشابه أخلاق وأعراق للّه درّك داركها مشعشعة * واحفز بساقيك ما قامت بنا ساق وقال في المعتمد في حين نزوله بعض الحصون « 2 » : على اليمن والطائر السّانح * نزلت وغيرك للبارح وما اهتجت إلّا وقد هيّجتك * دواع إلى البلد النازح وإلّا فكم خفّ من خفّ جهلا « 3 » * فما هزّ من حلمك الراجح / تطلّب حقوقك لا لائم * فقد بيّن الصبح للّامح ومن يعترضك بأوداجه * فكله إلى سعدك الذابح وكم يزجرون وكم ينصحون * فما يقبلون من الناصح وما كان أنصفهم لو رموا * زناد الوغى ليد القادح ولا عجب لثبوت القلاع * على بأسك الهادم الناطح فلو لا امتناع الفتاة الكعاب * لما كملت لذّة الناكح [ 74 ب ] خلعت الكرى في طلاب العلا * على نائم دونها طافح هنيئا فأنت مليك الملوك * فقد صرّح الجدّ للمازح وما أخّرتني عنك النجوم * يا « 4 » غرّة القمر اللائح
--> ( 1 ) خالص : 233 . ( 2 ) خالص : 225 . ( 3 ) اضطرب هذا الشطر في م فجاء : « وإلا فكم خف جهلا من خف » . ( 4 ) ط د م س ك ل : فيا .